1. اسمه ونسبه ومولده

  • اسمه الكامل: هو أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم بن وَرْد بن كوشاذ القُشيري (نسبة إلى قبيلة قشير العربية) النيسابوري (نسبة إلى مدينة نيسابور).

  • مولده: ولد في نيسابور (تقع حالياً شمال شرق إيران)، واختلف المؤرخون في سنة ولادته، والأرجح أنها كانت سنة 206 هـ (وقيل 202 هـ أو 204 هـ). نشأ في بيت علم وفضل، مما ساعده على طلب العلم مبكراً.


2. رحلته في طلب العلم

بدأ الإمام مسلم سماع الحديث وهو صغير جداً (نحو الثامنة عشرة من عمره). وكعادة المحدثين في ذلك الزمان، طاف بالأمصار والبلدان لجمع الحديث النبوي، فرحل إلى:

  • الحجاز (مكة والمدينة).

  • العراق (البصرة والكوفة وبغداد).

  • الشام.

  • مصر.

  • الري.


3. شيوخه وتلاميذه

تتلمذ الإمام مسلم على يد كبار أئمة عصره، وتخرج على يديه أئمة كبار أيضاً.

أبرز شيوخه:

  • الإمام محمد بن إسماعيل البخاري: (وهو شيخه الأبرز والذي لازمه وتأثر به جداً في المنهج).

  • الإمام أحمد بن حنبل.

  • إسحاق بن راهويه.

  • يحيى بن يحيى التميمي.

  • قتيبة بن سعيد.

أبرز تلاميذه:

  • الإمام الترمذي (صاحب السنن).

  • ابن خزيمة (إمام الأئمة).

  • أبو حاتم الرازي.

  • إبراهيم بن أبي طالب.


4. مكانته وعلاقته بالإمام البخاري

كان الإمام مسلم يُجل شيخه الإمام البخاري إجلالاً عظيماً. يُروى أنه قال للبخاري يوماً: "دعني أُقَبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيِّد المحدثين، وطبيب الحديث في علله". وقد شهد له العلماء بالحفظ والإتقان، حتى قال عنه شيخه "بُندار": "حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى".


5. مؤلفاته وآثاره

أهم ما ميز مؤلفات الإمام مسلم هو حسن الترتيب وجودة التصنيف.

  1. صحيح مسلم (المسند الصحيح المختصر من السنن):

    • هو أعظم كتبه وأشهرها.

    • استغرق في تصنيفه 15 سنة.

    • جمع فيه حوالي 3033 حديثاً (بغير المكرر) من أصل 300 ألف حديث مسموع.

    • ميزته عن صحيح البخاري: تميز صحيح مسلم بسرد الأحاديث في مكان واحد (لا يقطع الحديث في أبواب متفرقة كما يفعل البخاري)، مما يسهل على الطالب والباحث الوقوف على طرق الحديث وألفاظه في موضع واحد.

  2. مؤلفات أخرى:

    • التمييز (في علل الحديث).

    • الكنى والأسماء.

    • الطبقات.

    • المنفردات والوحدان.


6. وفاته

توفي الإمام مسلم عشية يوم الأحد، الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 261 هـ، وعمره 55 سنة. يُذكر في سبب وفاته قصة طريفة تدل على انغماسه في العلم؛ حيث عُقد له مجلس للمذاكرة فَذُكِر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأمر بسلة من التمر، فجعل يبحث عن الحديث ويأكل التمر واحداً تلو الآخر حتى فني التمر وطلع الفجر، فوجد الحديث وقد أثقلت عليه كمية التمر فمرض ومات بعدها، رحمه الله رحمة واسعة.

دُفن في "نصر أباد" بظاهر نيسابور.

cultureSettings.RegionId: 0 cultureSettings.LanguageCode: TR
Çerez Kullanımı

Sizlere en iyi alışveriş deneyimini sunabilmek adına sitemizde çerezler(cookies) kullanmaktayız. Detaylı bilgi için Kvkk sözleşmesini inceleyebilirsiniz.