اسمه ونسبه
هو علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن عيسى بن إدريس الكتامي الحميري، المعروف بـ ابن القطان.
مولده ووفاته
مكانته العلمية
كان ابن القطان الفاسي إماماً في علم الحديث، والعلل، ورجال الإسناد. عُرف بتبحره في النقد والتدقيق، وكان يعدّ رأس المحدثين في زمنه بالمغرب.
-
الحفظ والإتقان: وصف بأنه "الحافظ المتقن"، وكان واسع الاطلاع على طرق الحديث ورواياته.
-
المنهج النقدي: اشتهر بشدته في النقد ودقة ملاحظاته على المحدثين السابقين، خاصة في كتابه الشهير الذي انتقد فيه عبد الحق الإشبيلي.
-
الفقه: كان عالماً بالفقه واختلاف العلماء، وكان يميل إلى النظر والاستدلال (قيل إنه كان يميل للمذهب الظاهري في بعض الفترات، ولكنه كان مجتهداً نظاراً).
-
العصر: عاش في عصر دولة الموحدين، وتولى القضاء في بلدة "سجلماسة".
أبرز شيوخه
تلقى العلم على يد نخبة من علماء فاس والأندلس، منهم:
-
أبو عبد الله بن البقّار.
-
أبو ذر الخشني.
-
أبو بكر ابن دحية الكلبي.
أشهر مؤلفاته
ترك ابن القطان مصنفات تدل على غزارة علمه وقوة حجته، وأشهرها:
-
بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام:
-
كتاب النظر في أحكام النظر:
-
شرح على كتاب (الشهاب) للقضاعي.
-
تفسير مطول: ذكرت بعض المصادر أنه ألف في التفسير ولكنه لم يصل كاملاً.
ثناء العلماء عليه
-
قال عنه الإمام الذهبي: "الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد... كان من بحور العلم، بصيراً بالصناعة (صناعة الحديث)، ثقة، متقناً، نبيلاً".
-
قال عنه ابن الأبّار: "كان متقدم العناية بالرواية، بصيراً بطرق الحديث، ماهراً في معرفة رجاله، حافظاً للفقه".
خلاصة
ابن القطان الفاسي لم يكن مجرد ناقل للحديث، بل كان ناقداً محققاً. مدرسته تميزت بالتدقيق الصارم في الأسانيد، وكتابه "بيان الوهم والإيهام" يعد مدرسة تطبيقية في كيفية نقد الأحاديث وتمييز الرواة.