يُعتبر هذا الكتاب مرجعاً أساسياً في "الفقه المقارن" المتعلق بمسائل الأحوال الشخصية، ويمكن تفصيل محتواه ومنهجه كالتالي: 1. سبب التأليف: جاء الكتاب رداً على قانون الأحوال الشخصية المصري (رقم 25 لسنة 1929م) وتأثر بعض العلماء والمحاكم بالرأي القائل بأن "الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة". رأى الكوثري في ذلك خروجاً عن إجماع السلف والمذاهب الأربعة، فكتب هذه الرسالة "إشفاقاً" (أي خوفاً وحرصاً) على أحكام الدين من التبديل، وحماية للأعراض والفروج. 2. القضايا التي يعالجها: • مسألة الطلاق الثلاث: يناقش باستفاضة حكم من قال لزوجته "أنت طالق ثلاثاً" أو كرر اللفظ في مجلس واحد. • أحاديث الباب: يقوم بدراسة حديثية معمقة لأحاديث الطلاق، لا سيما حديث ابن عباس في صحيح مسلم (الذي يستند إليه المخالفون)، ويوضح توجيهه ومعناه عند الجمهور، وحكم "حديث ركانة". • الإجماع: يثبت الكوثري أن القول بوقوع الثلاث هو ما استقر عليه عمل الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، ويعتبر القول بخلافه "شذوذاً" لا يُعول عليه. 3. المنهجية والأسلوب: • يتميز الكتاب بنفسٍ جدلي قوي، حيث لا يكتفي الكوثري بعرض رأيه، بل يقوم بتفكيك أدلة الخصوم (وخاصة ابن تيمية وابن القيم) فقرة تلو الأخرى. • يستخدم الأدلة اللغوية، والأصولية، والحديثية (من حيث السند والمتن) لإثبات أن رأي الجمهور هو الحق، وأن الرأي الآخر مبني على روايات ضعيفة أو مؤولة. 4. القيمة العلمية: يعد الكتاب "ترسانة" من الحجج لمن يتبنى الرأي التقليدي (المذهبي) في الطلاق، وهو ضروري لمن يريد فهم عمق الخلاف الفقهي في هذه المسألة بعيداً عن الطرح السطحي.
Internet Explorer tarayıcısının 9.0 ve daha eski sürümlerini desteklememekteyiz. Web sitemizi doğru görüntüleyebilmek için tarayıcınızı güncelleyebilirsiniz, güncelleyemiyorsanız başka bir tarayıcıyı ücretsiz yükleyebilirsiniz.
Sizlere en iyi alışveriş deneyimini sunabilmek adına sitemizde çerezler(cookies) kullanmaktayız. Detaylı bilgi için Kvkk sözleşmesini inceleyebilirsiniz.